السيد جعفر مرتضى العاملي

91

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثم قال له : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : الأمر لله ، يضعه حيث يشاء . فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ؟ ! لا حاجة لنا بأمرك . فأبوا عليه ، فلما صدر الناس ، رجع بنو عامر إلى شيخ لهم ؛ فسألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتى من قريش ، ثم أحد بني عبد المطلب ، يزعم أنه نبي ، يدعونا إلى أن نمنعه ، ونقوم معه ، ونخرج به إلى بلادنا . فوضع الشيخ يديه على رأسه ، ثم قال : يا بني عامر ، هل لها من تلاف ؟ هل لذناباها من مطلب ؟ والذي نفس فلان بيده ، ما تقولها إسماعيلي قط ، وإنها لحق ، فأين رأيكم كان عنكم ! ( 1 ) . ومثل ذلك جرى له « صلى الله عليه وآله » مع قبيلة كندة ، كما ذكره أبو نعيم في دلائل النبوة ( 2 ) . ونحن نسجل هنا ما يلي :

--> ( 1 ) راجع : سيرة ابن هشام ج 2 ص 66 ، والثقات لابن حبان ج 1 ص 89 - 91 ، وبهجة المحافل ج 1 ص 128 ، وحياة محمد لهيكل ص 152 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 147 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 3 ، والروض الأنف ج 1 ص 180 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 139 و 140 ، وعن دلائل النبوة لأبي نعيم ص 100 وحياة الصحابة ج 1 ص 78 و 79 . ( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 140 .